أية كتابية و همسة حية من الروح القدس لك أنت شخصياً

1كو 1:18 فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلّصين فهي قوة الله.

نحن موضوع اهتمامه الوحيد "نشيد كرمه" طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ همسات حية   
Saturday, 16 January 2010

نحن موضوع اهتمامه الوحيد 

  نحن موضوع اهتمامه الوحيد  "نشيد كرمه" ..

"فقال صاحب الكرم ماذا أفعل . أرسل ابني الحبيب لعلهم إذا رأوا يهابون فلما رآه تأمروا فيما بينهم قائلين هذا هو الوارث هلم نقتله لكي يصير لنا الميراث". 

يسأل صاحب الكرم بخصوص كرمه! ماذا أفعل لكرمي و أنا لم افعله له! هناك مشكلة! تحتاج إلى حل سريع! ما هي ؟! جلد الكرامون  و أهانوا كل رسل و مبعوثي صاحب الكرم الكريم الذين حملوا رسائل صاحب الكرم لهم .لم يقبلوهم  بل و أرسلوهم فارغين بعد أن ضربوهم .. أستوجب ذلك أن يفكر صاحب الكرم بان يقدم لهم حلاً ليس بعده و لا قبله حلاً!

 

"نشيد كرمه" ..أشعياء 5 

مثل الكرامين   لوقا 20 ..  

لكن ماذا كان يطلب صاحب الكرم ؟

كان صاحب الكرم يطلب ثمرا

"و في الوقت أرسل إلى الكرامين عبدا لكي يعطوه من ثمر الكرم ."

ماذا كان جواب الكرامين ؟!  

لم يعطوا ثمرا !! بل أهانوا و جلدوا العبد و أرسلوه فارغا .. كان ذلك الثمر الذي قدموه .. عنبا رديئا .. 

من الذي غرس الكرم؟ و من هم شركاؤه؟! هل هم الكرامين ؟ 

في ( أش1:5) يكلمنا الروح القدس ان مكان الكرم أكمه خصبة و أن من قام بتنقيب الكرم و تنقية حجارته و غرسه كان هو صاحب الكرم نفسه حيث بنى برجا في وسطه ونقر فيه أيضا معصرة ..  عمل عظيم .. نقب و نقى و غرس و بنى و نقر .. ثم أنتظر ..  

ماذا كان النتيجة ؟!

فأنتظر  أن يصنع عنبا فصنع عنبا رديئا .. 

عنباً رديئاً :

هل كان ذلك العمل العظيم الذي قام به الكرام  ذا الخبرة العظيمة و الإمكانية غير المحدودة  ..

لم يخبرنا الكتاب أن ذلك الحبيب كان له شريكاً في العمل أو أنه أوقف العمل ليستكمله بعد حين بل أنه قام به في نفس واحد حتى أكمله .. لقد كان العمل مسرة قلبه .. كان النشيد الذي يسعد قلبه مجرد التفكير فيه.. 

"نشيد كرمه" .. لكن الكرم أنتج عنباً رديئاً  ..  بالتأكيد لم يكن هناك أي أوجه لتقصير من الغارس و الباني .. إذن أين كانت تكمن المشكلة ؟!كانت  المشكلة تكمن في عدم القدرة على الإثمار الجيد .. نوع الثمر الذي صار لم يكن ذاته الذي كان الرب ينتظره  !!

"أنتظر أن يصنع عنباً" .. فصنع عنباً رديئاً .. أوكل صاحب الكرم بكرمه لمجموعة من الكرامين لكنهم أرادوا الاستيلاء عليه لكي لا يكون لصاحب الكرم أي سلطان عليهم ! يا للخسارة .. هذه الصورة مؤلمة جداً ..

أليس هذا هو الحال نفسه مع الكثيرين منا ممن أعطاهم الله فرصة أن يكونوا قائمين و عاملين في كرمه  كأحباء .. خلقهم الله لأعمال قد سبق و أعدها ليسلكوا فيها لكنهم رفضوا أن يملك عليهم خالقهم و رفضوا أعماله و أرادوا الاستقلال الكامل عنه ..  

أتعرف ماذا أراد الكرامون أن يفعلوا ؟!

أرادوا الاستيلاء على الكرم .. "هذا هو الوارث هلم نقتله لكي يصير لنا الميراث" مؤلم جداً ..هل تعتقد أن صاحب الكرم لم يعرف بمخططهم ؟!  لكن محبته للكرم لم تكن تثنيه عن أرساله لهم ..فهم يريدون قتل الوريث الوحيد الذي كان يحبه صاحب الكرم .

و هو الذي كان لصاحب الكرم أغلى بكثير جدا من الكرم ذاته حيث يلقبه صاحب الكرم بـ"ابني الحبيب" أرادوا التخلص من "وريث الكرم كله" ..كارثة !!  

لكن هل أوقف مخططهم خطة إرسال صاحب الكرم لأبنه الحبيب ؟! في سفر أشياء يخبرنا الوحي أننا "نشيد كرمه" ..  كان صاحب الكرم يرى بهجة قلبه عندما يفكر في الثمر الذي قد يأتي من كرمه .. كان ينتظر  ثمراً بعد أن غرس و نقى و بنى و نقر فليس هناك ما يدعو لعدم الإثمار الجيد ..

أحب صاحب  الكرم كرمه  جداً و كرس له ذاته و اهتمامه الشخصي.. لقد كان الكرم هو عمله و موضوع  قلبه..كان هناك خضوعا ليس بعده خضوع من ابن صاحب الكرم لأن يذهب إلى هؤلاء الكرامون الخطيرون الذين ربما قد يجرحوه و يهينوه و يضربونه لكن الابن كان يعرف أن الأمر لن يتوقف على هذا الأمر بل أنهم سوف يقتلوه لأنه صاحب الكرم..أطاع الابن أبيه طاعة آسرة للقلوب و الاذهان.. كان يعلم كم يحبه أبوه و كان يعرف ماذا يعنى هذا الكرم له فهو يحب ما يحب أبيه .. و قد أعطى له أبيه الكرم برمته..  

لكنه أطاع حتى الموت .. من أجله محبته ..  

من الطبيعي الذي كان منتظراً أن يرى الكرامون الوريث و يهاجموه و يفكرون أن صاحب الكرم أرسل ابنه لأنه لابد و أن الكرم يهمه جداً لكنهم أرادوا أن يقدموا أقصى ما عندهم ليعلنوا رفضهم الكامل و الحقيقي لصاحب الكرم .. 

ماذا فعل الكرامون ؟

"فأخرجوه خارج الكرم و قتلوه" .. لو 15:20  

"أخرجوا الابن الحبيب خارج الكرم" و كأنهم كانوا يقولون له أن ذلك الكرم لا ينتمي لك لذا لا يجب أن تكون فيه ! كارثة أعظم بما لا يقاس من الكارثة الأولى !! و يدرك صاحب الكرم ما فعلوه بابنه و بمقدار التضحية  التي قدمها من أجل كرمه .

فيقول الرب يسوع "فماذا يفعل بهم صاحب الكرم" أرسل الله الأب أبنه الوحيد الذي يعلن شبهه بأبيه أنه أبن أبيه الوارث الوحيد للكرم .. أرسله لكي ينقذ و ينجي ما قد هلك .. لكي يهب فرصة بعيدة و جديدة للحياة ..   

كيف يكون إذا عندما يأتي الأب و يري دماء أبنه وهي تصرخ في أذنيه قصاصاً بهولاء الكرامين الذين أراقوا دم أبنه الحبيب؟؟ 

هل نسي الكرامين أن صاحب الكرم سوف ينتقم لدماء أبنه التي صبغت الطريق خارج الكرم ؟؟ هل أصابهم الغباء و العمى كوباء  لهذه الدرجة؟ 

رد فعل صاحب الكرم  

كل من لم يقبل الوريث الوحيد للكرم حرم نفسه من فرصة النجاة .. كل يد امتدت علي الابن الحبيب وقعت تحت طائلة حكم الهلاك ..

يقول الرب يسوع تلك الكلمات " فماذا يفعل بهم صاحب الكرم يأتي و يهلك هؤلاء الكرامين و يعطي الكرم لآخرين " هولاء الكرامين هم صورة لكل من يرفض عمل المسيح و أن يكون المسيح سيداً و رباً على حياته ..

لقد جاء  الرب يسوع إلي أرضنا و قد تعرفنا عليه كإنسان كامل بلا خطية و عاش بيننا و مشي على أرضنا و أكل من طعامنا و عاش مثلنا بالرغم من أنه الإله الذي لا تسعه الأرض و لا السماء .. أراد أن نلمسه و نراه و نعرف أنه هو الرب و الوريث الحقيقي و هو الطريق الوحيد للأب ..

أرسله لنا الآب لكي يعلن لنا عن أحضان محبة الآب ..كان الآب يعرف أن ما فعله الكرامين بمن أرسلهم من قبل أنه كان ربما لان الناس الكرامين لم يكونوا فاهمين لمحبة الآب و نعمته عليهم و قد جاء الوقت لكي يأتي بنفسه متجسداً و متخذا شكل عبد و صائرا في الهيئة كإنسان كي يجعلنا نحن الكرامين القساة قادرين على التعرف على بهاء مجده .. 

كان ينتظر منا أن نكرمه و نقبله لكننا بدلا من أن نكرمه أرقنا دمه خارج المدينة و حكمنا عليه بالصلب و الموت .. لكنه أرتضي أن يأتي و يموت لكي يقيمنا في قيامته و يضمن لنا حياة جديدة في حياته الخالدة الأبدية ..

تلك هي الحياة الأبدية ؟أن نعرفه و نعرف من أرسله.. 

أخي الحبيب .. أن كنت ممن هولاء الذين ارتضوا بإراقة دم الوريث صاحب الكرم و لا زلت تقف أمام دماه تنظر باستهتار و لا مبالاة وبضمير بارد أجوف ..أعلم أن ذلك سوف يقدمك للمحاكمة العاجلة أمام محكمة الله العادلة و سيكون حكم واحد بالتأكيد ينتظرك و هو الهلاك الأبدي ..

سوف يثأر الآب لدم أبنه المراق و لا محالة !! يقول الرب يسوع عن مشاعر الآب في القصة " فماذا يفعل بهم "  هنا يترك الرب السؤال مفتوح لذهن السامع الفطين عما سيكون شكل العقاب الذي سيكون حازماً جدا و من نفس نوع العمل و هو الهلاك ..

عقابه سيكون ليس فقط لأنك صلبت أبنه و أرقت دماه بل سيكون من أجل رفض مجيئه لك في محبته التي كان يريد أن يكللك بها " لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" يوحنا 3 : 16 

تذكر أن الدم هو المكون الوحيد الذي تسكن به النفس " لان الدم هو النفس " تث 12 : 23و الدم له القدرة علي الصراخ و مناجاة خالقه ..تذكر قائين و فعلته و كيف كان رد فعل الرب ناحيتها "فقال ماذا فعلت صوت دم أخيك صارخ إلى من الأرض" تك 4 : 10 

أن كنت لا يزال قلبك و عقلك ضد محبة المسيح فيداك مصبوغتان بدمه الصارخ ليلا و نهاراً و سيطلب الأب دم أبنه من يدك و لكن أن قبلته مخلصاً شخصياً لك فسوف يغسلك هذا الدم من كل خطية

"فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح زلي قدم نفسه لله بلا عيب يطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحي " عب 9 : 14 الحجر الذي رفضه البناؤون  هو قد صار راساً للزاوية ،كل من  يسقط علي ذلك الحجر يترضض و من سقط عليه هو يسحقه ..

كانت تلك كلمات الرب يسوع عن نفسه فهو حجر الأساس الذي رفضه هولاء الكرامون الأذكياء ( ؟ )

هل أنت أيضا من فئة هولاء الأذكياء ؟؟ 

أن كنت لم تقبله حتى الأن صلي معي تلك الكلمات ..  

سيدي الرب الاله .. صاحب الكرم .. سامحني

أعرف أنني أضعت الكثير من حياتي سائراً وراء سراب و أشكال غير حقيقية و صور خادعة عن صورة التملك ..

كنت أريد أن أتملك نفسي من أجل نفسي و قد رفضت فكرة أن تكون أنت صاحب الكرم و أن أكون أنا عمل يدك أو حتى نشيد حبك  الأن أنا أتى إليك نادما و طالباً منك أن تتعطف علي و تغسل يدي من الدم الذي يدينني أمامك

بل أطلب منك أن تغسلني بهذا الدم لكي أعبر  متغطياً من خلال هذا الدم الكريم يا صاحب الكرم المُحب ..فأصير جديداً متمتعاً بقوة الحياة التي يمنحها أبنك الحبيب يسوع الذي هو جوهر ذاتك بهذا الدم الثمين الذي سفك من أجلي أمامك ..

فأصير مقبولا فيك .. أنا أقبل غطاء هذا الدم على حياتي و أعلن سقوط دينونة صوت الدينونة من علي حياتى ..

شكراً لك من كل القلب .. 

مدير موقع همسات حية

نحن موضوع اهتمامه الوحيد
 

  
آخر تحديث ( Sunday, 07 February 2010 )
 
< السابق   التالى >