كتب لنا الأخ بسادة أنا متضايق جدا ومشوش انا مش عارف ازاى أمشى مع ربنا وأبقى كويس وهل مثلا لملا أحب وأنا عندي 17 سنة دة يبقى تفكير تافه ولا دة طبيعي ولا الأحسن أنى اقفل على نفسي ويلاش دلوقتى وازاى أبين محبتي لربنا وحاجة كمان أنا قاسم ثانوية عامة وفى أوقات أنا بحس أنى أنا فيها مخنوق ومش عارف ليه ومش قادر ازاكر كتبت همسات في 21 فبراير 2010 الأخ الحبيب/ بسادة سلام و نعمة رب المجد يسوع شكراً لمحبتك و ثقتك في همسات حية.. من خلال كلماتك القليلة التي عبرت فيها عن نفسك بكل وضوح لان ما تشعر به هي حالة قد يشعر بها الجميع و لا يستثنى منها أحد و هي ببساطة كونك دخلت أعتاب مرحلة جديدة من النمو على نطاق الجسم و الشخصية . يمكن أن نسمي هذه المرحلة مرحلة المراهقة و صياغة و تبلور الشخصية أو طور النمو كنبته صغيرة للتتحول إلى شجرة كبيرة .. و هي مرحلة معروفة لكل شخص فيها تأخذ مشاعر الإنسان و نظرته لنفسه الشكل الذي سوف تكون علية في المراحل التالية من العمر و يبدأ فيها الإنسان في الشعور بتغيرات جديدة طارئة عليه من ناحية نمو احتياجات جديدة و الاحتياج للحب واحد من تلك الاحتياجات .. عندما يمر الإنسان من تلك الفترة و التي تنتهي في سن ال 21 و قد رتب أولوياته و وضع المصطلحات الهامة مثل " حب " و " عاطفة" و " صورتي أمام نفسي " في مكانها يضمن ذلك أن ينتقل الإنسان إلى المرحلة التالية بشي من النضوج النفسي و الاجتماعي .. و الشعور بأنك مخنوق و الضيق الذي يمكن أن يشعر به الإنسان في هذه المرحلة ناتج عن تصادم كل المعطيات التي تلقاها الإنسان في مرحلة قبل المراهقة في مدارس الأحد بالكنيسة و من الوالدين و الأقرباء و كل ما هو مدرج تحت كلمات " يليق و لا يليق " و بين متطلبات المرحلة الجديدة أو احتياجاتها ..و غالبا ما يصاحب هذا الصراع حالة من التشتت و عدم التركيز. و هنا سوف أركز علي إلقاء الضوء علي مفاهيم مهمة يجب أن تفهمها جيداً لكي يتم بلورة شخصيتك و بناءها بالشكل المضبوط الذي يريدك الرب أن تكون عليه ..خاصة و أنك تريد أن تبين محبتك لله .. و هذا أروع ما في الأمر . أولا ما هو معنى الحب : يجب أن تفرق بين معنى الحب و معنى الإعجاب و التعلق .. الحب ينشأ من خلال العشرة الحقيقية مع شخص أخر وليس هناك عمليا ما يسمي "بحب من أول نظرة" أو " لوعة الحب "كل هذه مفاهيم و مصطلحات وصلت إلينا من خلال الأفلام و القصص التي نراها كل يوم في وسائل الإعلام و التي لا تمت غالباً للواقع بصلة حقيقية .. هناك الإعجاب و ما يحدث للمراهق هو البحث عن شخصية أخري يلقي أمامها مخزون الثقلة و الصراع الذي يعانى منه في فترة الانقلاب التي يمر بها والتي قد سبق الإشارة إليها .. فتجد الشاب الصغير ينظر لهذه و هذه و هذه و يقول أنا "أحب" و "أحببتها من أول نظرة لها " و غالبا ما يكون المراهق كثير الكلام عن مشاعره في هذه المرحلة بسبب أنه يحتاج إلى تنفيس عنها لتخفيف الصراع و موضوع الحب أو بالمعنى الصحيح له " التعلق " يفتح منفس أمام المراهق لتحرير بعض من مشاعره و لكن للأسف هذا المنفس ربما يقود شخصيته إلي أن تتشكل بشكل مشوه بسبب غياب المحتوي الصحيح للحب الذي يتصور المراهق أنه الشيء الطبيعي .. إذا هل الحب ممنوع ؟ الحب الحقيقي بين الجنسين لا يوجد قبل فترة الزواج من الشريك الأخر بمعناه الحقيقي و حتى في فترة الخطبة ما يوجد بين الخطبين لا يعبر بالشكل الذي صممه الله عن الحب بل يمكن أن نسميه تعلق .. فكل تعلق يمكن أن يتحول إلي حب فقط أن مر بمرحلة الزواج و التي أعتقد أنها مبكرة بالنسبة لمرحلتك العمرية . الحب الحقيقي يمكن أن يختبر لكن في أطار علاقة قد باركها الله و هي علاقة الزواج فقط ..رجل واحد و أمرأه واحدة .. مفهوم الحب الحقيقي الحب الحقيقي أن تُمكن مشاعرك بأن تمتلئ بحضور الله.. أن توجة كل مشاعرك المتضاربة و احتياجاتك و شعورك بالضيق إلي الرب .. أن تسلم له دفة حياتك و التي تعنى السيطرة الكاملة علي ردود أفعالك و على حاجاتك الاجتماعية و النفسية و حتى علي التغيرات الجسمانية التي تصاحب مرحلتك العمرية التي تمر بها . في حاله لمس الرب لمشاعرك ستجد فوراً اتجاهاً عميقاً بُني في أعماقك إلى فوق و من ثم التلذذ بكل لحظه تقضيها مع الحبيب الذي يمكن أمامه أن تلقي بكل أحباطاطك و مشاعرك المتضاربة فهو يرتبها و يشفيها و يضعها في القالب الصحيح في شخصيتك بالشكل الذي خلقك من أجله و في أطار خطته لحياتك . أن تحب فأنت تتحد مع من تحب و نظراتك للبنات من حولك لاختيار من تحب هي لا تعبر أبداً عن شكل الحب الحقيقي .. أتعرف ما قاله الرب يسوع له المجد عن الحب الحقيقي ؟ "اسمع يا إسرائيل. الربّ إلهنا ربٌّ واحد. وتحبّ الرب إلهك من كل قلبك، ومن كلّ نفسك، ومن كلّ فكرك، ومن كل قدرتك. هذه هي الوصيّة الأولى، وثانية مثلها هي تحبّ قريبك كنفسك. ليس وصية أخرى أعظم من هاتين". (إنجيل مرقس 12: 29-31). ولو هناك وصية ثالثة و رابعة و خامسة سوف تقول يجب أن " تحب و تحب و تحب " .. الله يقصد أن نحبه أولا محبة الابن لأبوة من كل المشاعر و ثانياً أن نحب الجميع من حولنا "بالمحبة الأخوية" هذا هو مفهوم الحب .. أحب الله و أحب الإخوة و تحت كلمة الإخوة يمكن أن تدرج " أعدائي وأسرتي وأصحابي في الدراسة و أقاربي و جيراني و زوجتي و كل من تقع عليهم عينى و كل أخوتي في الإنسانية " الزوجة في المسيحية هي أخت في المسيح لزوجها قبل أن تكون زوجة .. يقول الكتاب "أختي العروس " ( نش 4 : 12 ) تذكر من كل قلبك و من كل نفسك و من كل فكرك .. للسير مع الله أنت لا تحتاج أن تبين له محبتك بل تحتاج أن تحبه بكل معنى الكلمة من كل قلبك .. من كل ماهو مستتر فيك و لا يراه الاخرين من كل نفسك .. بغض النظر عن الظروف النفسية التي تمر بها بسبب نموك في الجسد أو مشاكل تحدث لك أو ظروف سيئة . من كل فكرك .. حيث كل طرق تفكيرك يجب أن تتوجة إلي السؤال .. هل ما أفكر به يمجد الرب أم لا .. أذن أنت لا يجب أن تبحث في عمرك هذا عن الحب خارج هذا النطاق .. يجب أن تسلم له دفة قلبك و نفسك و فكرك .. ثانياً :أما عن عدم التركيز في الاستذكار و ذلك ببساطة لوجود الصراع داخلك .. ذهنك لا يهدأ يحاول أن يجد منفذ للهروب من الشعور بالاختناق الناجم عن عدم الرؤية الصحيحة كيف يمكن التخلص من عدم التركيز ؟ ببساطة أيضاً من خلال التركيز !! يجب أن تخصص و قتاً لدراسة و قراءة كلمة الله قبل الشروع في الاستذكار .. و قد جربت ذلك أن بنفسي و نجح جداً .. قبل الشروع في عمل أى شي يجب أن تقرأ كلمة الله لانها تنقي ذهنك و تفرغه من كل الأشياء التي ضغطت عليه في خضم الصراع الذي يدور فيك .. كلمة الله تطهر " مطهراً إياها بغسل ماء الكلمة " أفسس 5 : 26.. و هي أيضاً تلد .. سوف تلد الكلمة فيك غرف في ذهنك و قلبك و رفوف كرسم تخطيطي لأولويات جديدة في الإنسان الذي يقبلها فتغير من شكل أولوياته القديم و مع الوقت تملا الكلمة هذه الغرف و يصير كل محتوي القلب و الفكر و النفس و المشاعر موحد.. و هذا هو الطريق الحقيقي لتتمتع بشخصية سوية متصالحة مع الله و مع نفسها .. " شاء فولدنا بكلمة الحق " يع 1 : 18 يمكن لذهنك أن يركز فقط في حالة الشعور بالرضا عن النفس وذلك لا يحدث إلا أن كانت النفس في حالة استقرار و النفس البشرية لا يمكن أن تستقر إلا في المسيح يسوع .. إغلاقك على نفسك ليس هو الحل بل الحل الحقيقي هو أن تقبل الرب أن يعمل في حياتك و أن تُمكنه من أن يغير أوليات تركيبتك النفسية من خلال سكناه الحقيقي فيك .. مجموعة من الإرشادات الهامة خصص وقت للصلاة و قراءة الكتاب المقدس قبل البدء في الاستذكار كل مرة و سوف ترى النتائج المبهرة .. أطلب أن يفتح الرب عينك فترى من عجائب كلمته. أبتعد تماما عن المثيرات الجنسية من مواد تشوه نظرتك للجنس الأخر و تصيبك بالإحباط و ربما مستقبل علاقتك مع شريكة حياتك و التي في الأغلب يكون محوها في المستقبل صعب . أنتقي صحبة لك من الكنيسة أو من الأصدقاء المعتدلين في شخصياتهم . يجب أن تنتقي ملابسك بشي من المعرفة و الذوق بحيث لا يجب أن تكون مبالغ فيها و لا تتماشي مع شخص يريد أن يسكن المسيح في قلبه . أحذر تقليد الآخرين لان لكل انسان شخصيته و هو يتحمل تبعات اختياراته. غرفتك في البيت لا يجب أن تكون معرض للصور غير المسيحية و التي يمكن أن تنطبع بخيالك لغير واعي فتؤثر علي نمو شخصيتك . عدم الدخول في علاقات مع الجنس الأخر تحت مفهوم مغلوط .. هام جدا
صلي معي هذه الكلمات سيدي الرب يسوع أنت تعرف قلبي الصغير .. أنى أحبك . أحتاج أن أتعلم المسير معك على طريقتك أعاني من تغيرات نفسية و جسدية و لا أعرف الخروج منها بمفردي تعال و أمسك يدي و أجذبني إليك.. فلا يستطيع العالم أن يجذبني أحتاج أن أعرفك أكثر فتنير طريقي فلا أشعر أننى وحيد و لا أحداً يفهمنى .. تعال و أملك علي كياني كله .. أستلم دفة حياتي .. شكراً لانك تسمعنى و تجيبنى بلمسة إرتياح في أعماقي شكراً لك من كل القلب لانك أستجبت لي .. سلام و نعمة مدير موقع همسات |