بقلم نخبة من خدام الرب وإضافة / مدير موقع همسات مفهوم الشذوذ الجنسي المقصود بالشذوذ الجنسي هو اشتهاء المماثل بالجنس أي ما يُعرَف باللواط عند الذكور والسحاق عند الإناث. يقول العلم أن الشذوذ نوعان: مكتسَب وأصيل. فالأصيل سببه عطب في التركيب الجيني وهو حالة نادرة جداً ولكن الطب يقدم لها العلاج كأي مرض آخر. أما المكتَسَب فهو ناتج عن خطأ في التربية أو التعاطي الاجتماعي. لهذا يُحكى اليوم عن ميل (orientation) شاذ وممارسة شاذة.
الشذوذ الجنسي هو مرض نتج عن السقوط والخطيئة. و يعد على قمة الأمراض الخطيرة المدمرة للشخص و الكيان الاجتماعي ككل .. و هذا المرض يعتبر علامة لمجتمع منتكس..
أما الإعلام الغربي فيلعب دوراً مؤذياً في تصوير حالات الشذوذ الجنسي وغيره، على أنها حالات طبيعية مستغلاً مبادئ الحرية والمساواة والعدالة ليصوّر الشاذين على أنهم مظلومون وأن ما يمارسونه هو أمر طبيعي ولا يتعدى كونه حباً كحب الناس الطبيعيين..واقع مشوه..
إن بناء مفهوم واضح عند الفرد المؤمن حول هذا الموضوع يجنبه دينونة قد تقع عليه بسبب موقفه من الشذوذ أو الشاذين.المجتمع الجاد القوي هو المجتمع الذي لا تجد فيه مثل هذه الاشكال السلوكية. هناك بحر من المراجع التي تعالج موضوع الشذوذ الجنسي من وجهات نظر علوم الاجتماع والنفس والطب والقانون وغيرها، ليست هذه الدراسة المكان المناسب لعرضها. لذا سوف يكون التركيز على معالجة الموضوع من وجهة نظر مسيحية. و هذا المرض يعتبر قضية إجتماعية و دينية خطيرة ..من شأنه أن يدمر المنظومة الروحية التي صمم الله العالم من أجلها و هي التمتع بالسكني في محضر الله القدوس.. كلمة الله تقف ضد هذا النوع من الممارسات ، وتدين وتحذر وتنهي عن هذا النوع من العلاقة بين اثنين من نفس الجنس ، " لا تضاجع ذكراً مضاجعة امرأة" (لاويين 18: 22) هذا هو اتجاه فكر الله في العهد القديم ، فكل من اضطجع مضاجعة مثلية فهم نجسون ، ويكون الحكم الكتابي عليهم بالموت " إذا اضطجع رجل مع ذكر اضطجاع امرأة فقد فعلا رجسا كلاهما إنهما يقتلان ودمهما عليهما" (لاويين 20: 13) . لماذا هذا الحكم القاسي ..؟ ألا توجد وسيلة أخري غير هذه الوسيلة التي هي الموت ، هذا راجع إلي عمق فكر الله ، لأن المأبونون هم في ضلال محق ، والضلال هو عكس الحق .. الحق هو أن يتصور المسيح في الإنسان من خلال الروح القدس و الضلال هو أن يعلن الشيطان عن مظاهرة الشاذة من خلال أتباعه و مريديه .. لكن نشكر الرب الذي أخذ مثل هذا الحكم .. حكم الموت على الصليب و أعطانا في العهد الجديد أن لا نحكم على أحد بل يكون قبول عمل المسيح أو عدمه هو الذي يحكم عليه .. و لا شك وإن كان الشذوذ الجنسي يعتبر مظهر من مظاهر ضلالات الشيطان الذي يستبدل ماهو حق بكل ماهو ليس حق ..العلاقة الطبيعية التي صممها الله بحسب الحق و منهاج رؤيته أن يجتمع رجل و أمرأه تحت رباط أسمة الزواج .. خارج هذا الإطار يبدأ الشيطان في تصميم مناهج مختلفة مُهينة تهين خطة الله و الإنسان الذي خلقه الله ليكون سيداً للمخلوقات ليتمكن من إماتة الإنسان أبديا ويسقطه في النجاسة أمام حق الله الواضح .. واستبدلوا الاستعمال الطبيعي بالذي علي خلاف الطبيعي " لذلك أسلمهم الله أيضاً في شهوات قلوبهم إلى النجاسة لإهانة أجسادهم بين ذواتهم.. الذين استبدلوا حق الله بالكذب.. واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق الذي هو مبارك إلى الأبد آمين. لذلك أسلمهم الله إلى أهواء الهوان لأن إناثهم استبدلوا الاستعمال الطبيعي بالذي على خلاف الطبيعة... وكذلك الذكور أيضا تاركين استعمال الأنثى الطبيعي. اشتعلوا بشهوتهم بعضهم لبعض فاعلين الفحشاء ذكورا بذكور ونائلين في أنفسهم جزاء ضلالهم المحق" (رومية 1: 24-27). الشيء الواضح هنا أن مثل هذه الممارسات تنكر حق الله و تقف ضده و تعلن إظهارات شيطانية سواء كان هولاء الضحايا من يمارسونها على علم بذلك أو لا .. و هذا تماما ما فعله الشيطان نفسه ضد حق الله عندما عصي و لم يعرف القدر الذي جعله الله له كملاك سابق.. الأمر ببساطة هو مخالفة خطة الله للخلاص و الحياة على طول الطريق .. الله ينظر لذلك الأمر ليس بشيء من الاستخفاف لأنه أمر رهيب يتعدى على سلطان الله على مخلوقاته.. من اجل ذلك نري الله منذ البداية يعلم بالاستقامة وعدم الضلال " لا تضلوا.. لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مأبونون ولا مضاجعو ذكور ... يرثون ملكوت الله" (1كورنثوس 6: 9-10). دمر الله قديما مدينة بأكملها ( تم حرقها بالنار ) ، لأن اتجاهها وقانونها كان الشذوذ الجنسي ، من الصغير (الأحداث ) إلي الكبير ( الشيخ ) " تك 19: 4" وقبلما اضطجعا أحاط بالبيت رجال المدينة رجال سدوم من الحدث الى الشيخ كل الشعب من أقصاها. " هذا كي يضاجعوا الرجال الداخلين بيت لوط ( دون علم بأنهم ملائكة ) .. قصة عجيبة حقاً !!.. حالة من العمى المطلق ..لوط يستقبل ضيوف من عند الله .. ملائكة جاءوا في هيئة رجال ..قد أتوا لإعلان مشيئة سيدهم و هولاء العمى يجتمعون حول البيت يريدون مضاجعتهم .. كارثة ..وصل بهم العمى و الانحطاط إلي فقدان هويتهم الشخصية و فقدان هوية هولاء الضيوف ..الخطية تعمي و العيش فيها و الاستمرار بها يؤدى إلي تملك الأرواح الشريرة للأجساد و إستعباد الذهن .. الشذوذ الجنسي باليونانية " اللواط " أو بالإنجليزية " Sodomite ". " سدوم " وبالعربية من أسم " لوط ". وقد وضعها الكتاب المقدس في قائمة الشرور والخطايا "عالِماً هذا أن الناموس لم يوضع للبار، بل للأثمة والمتمردين، للفُجّار والخطاة، للدنسين والمستبيحين، لقاتلي الآباء وقاتلي الأمهات، للزناة، لمضاجعي الذكور، لسارقي الناس، للكذابين، للحانثين، وإن كان شيء آخر يقاوم التعليم الصحيح" (تيموثاوس الأولى 9:1-10). " وللإحاطة بموضوع الشذوذ ولفهمه بشكل سليم لا بد من تفصيل ماهية الخطيئة في الممارسة الشاذة وليس الاكتفاء بعرض ما ينتج عنها. هذا يستند لاهوتياً إلى مفهومين مترابطين هما: الجسد والزواج.
تؤمن الكنيسة بأن كل الجهاز الجنسي من غدد وأعضاء عند الرجل والمرأة قد خلقه الله لتكاثر البشر دون أن تغض النظر عن أن هذا الجهاز يعمل، ليس فقط كنتيجة أو كسبب للاحتكاك الجسدي، بل هو أيضاً مركز نظام معقد من العواطف والأحاسيس. هذا النظام هو العشق (eros) أو الحب بين الرجل وامرأته. من هنا أن أي استعمال لهذا الجهاز أو الأعضاء بخلاف الهدف الذي خلقه الله لتتميمه يكون غير طبيعي وينشأ عنه خطيئة هي انتهاك لمخطط الله وتدمير للنموذج الاجتماعي الذي وضعه الله حين "ذكراً وأنثى خلقه" (تكوين 2:5) ما هو مخطط الله؟ فمخطط الله هو في أن التناسل البشري يكون ضمن الزواج الذي تباركه الكنيسة كسر من أسرارها كونه ينتج عن ميل طبيعي عند الإنسان نحو شخص من الجنس الآخر بهدف تكميل شخصية كل منهما. من هنا أن الميل نحو شخص من الجنس نفسه هو انتهاك لهذا المخطط. أما النموذج الاجتماعي الذي وضعه الله فهو الكنيسة الصغيرة أي العائلة التي يستحيل نشوؤها من علاقة شاذة..لهذا فممارسة الشذوذ هو خطيئة، وفي الوقت نفسه، من منظار اجتماعي، هو عمل غير أخلاقي وخطير. وعليه فالكنيسة مُطالَبة بالتوجه إلى الشاذين لمساعدتهم كونها مُطالَبة بخلاص النفوس وهي تحت حكم الله إن لم تقم بهذا الواجب. وهنا ضروري أن يتحلى كل مَن يتعامل مع هذا الأمر بالتمييز إذ إن تصوّر البعض لإدانة أعمال الشاذين كعمل خالٍ من الرحمة هو تضليل شيطاني. واجب الكنيسة هو السعي إلى إصلاح الشاذ من خلال شفائه روحياً وجسدياً وليس مباركة ممارساته أو وإيجاد القوانين لتشريعها. إن الاستناد إلى العلم وحده يؤدي إلى فهم حالة الشذوذ وليس إلى قبولها أو تبنيها وهذا يقتضي الوضوح والدقة في إيراد الآراء والتعليم.
" 2 بط 2: 6 "وإذ رمّد مدينتي سدوم و عمورة حكم عليهما بالانقلاب واضعا عبرة للعتيدين أن يفجروا " فالعلاقات الشاذة ما هي إلا فجور ولا يقبلها الله إطلاقا .. بل هي في نظره ثورة و تجمع و تجمهر ضد خطته للإنسان .." فخلق الله الإنسان على صورته... على صورة الله خلقه... ذكرا وأنثى خلقهم وباركهم وقال لهم أثمروا واملئوا الأرض" (تكوين 1: 27، 28). كان قصد الله منذ بداية الخليقة أن يخلق جنسين مختلفين ليتزوجا وينجبا نسلا ويثمروا ويملئوا الأرض " أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى وقال من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا.. فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان" (متى 19: 4-6). الغريزة الجنسية طاقة موجودة في كل الناس لتؤدى وظيفة هامة وهى التكاثر وعمران الأرض ، ولكي يحدث هذا أحاطها الله بأحاسيس سارة ولذيذة كي تدفع الناس لتحقيق هذه الأهداف ويتحملوا مسؤوليات بناء الأسرة وتربية الأبناء..هذه الغريزة موجودة لدي الجميع و موجهه من قبل الله للجنس الآخر و ليس لذات الجنس.. المجال الوحيد الذي يجب أن تنطلق فيه تلك الغريزة الجنسية للإشباع هو الزواج .. زواج الشواذ و الكنائس الاسمية الكنائس التي تبيح زواج الشذوذ الجنسي ( اللواط و السحاق ) فهي ليست كنائس علي الإطلاق و لا تمت للمسيح بصلة عن قريب أو عن بعيد ..وان كانت تحمل اسم كنيسة ، فهي خارجة عن فكر كلمة الله ، ولذلك نحن نشجب مثل هذا التصرف ، وشكرا لله لأنه ليس في بلادنا ولا كنيسة واحدة تؤيد مثل هذا النوع من الزواج ، ولا يجب أن نعمم مثل هذا الفعل وننسبه للكنيسة . الشذوذ الجنسي قضية مجتمع ، ويوجد في كل مكان يتبني أشكال سلوكية خاطئة مثل الموضة غير اللائقة و أرتداء الشبان للحلقان في أذانهم و الاوشام، ويوجد شواذ كثيرين وكثيرات ، لأن إبليس مازال يعمل جاهدا لضلال العالم ، من اجل ذلك اطلب من المؤمنين الاستيقاظ روحيا والصلاة من اجل أولادنا وبناتنا بالحماية والحفظ من هذا الوباء الذي أننتشر في عالمنا في الأيام الأخيرة. نصائح عملية · يجب توعية الوالدين أولادهم و بناتهم بهذه الأمور بكل وضوح و عدم مواربة . · الابتعاد عن أي شخص تشعر بجانبه أي شعور غريب أو حركات غير لائقة. · مراقبة الإباء لأولادهم و تقصيهم عن أصحابهم بشكل لا يضايق أبنائهم. · تحدث عن هذه المشكلات مع قائدك في الكنيسة أو راعي كنيستك . · عدم الذهاب مع الأصحاب في أي حفلات أو أي بيوت أنت غير متأكد من هويتها . · عدم الانصياع إلي الموضة الغريبة و التقليعات الغير مألوفة. · عمل جلسات خاصة لمثل هذه الحالات في ندوات كنسية للتوعية. هل الله يقبل توبة الشواذ جنسيا ؟ نعم أحبائي أن الله يقبل الجميع ، فهو يحب الكل ، ومحبته للخاطئ هي محبة لا تتغير ، فهو يحب الشاذ ولكن لا يحب أفعاله الشاذة ، ويريد أن يشفيه من هذا الداء . يقول الرب : " محبة أبدية أحببتك من اجل ذلك أدمت لك الرحمة" أر 31: 3 مات الرب يسوع من أجل هلاء أيضاص و قد دفع ثمن عقابهم على الصليب لكي ينجوا من الموت الابدي .. مات الرب يسوع و قام و قد وهبنا النصرة عاى جميع الخطايا و الشرور لانها ببساطة قد تم تغطيتا في الدم الثمين .. الله يحب جميع البشر بكل ألوانهم وأشكالهم ، ويمد يد العون والرحمة للجميع ، فهو علي أتم الاستعداد لأن يغفر لكل نادم تائب راجع إليه ، فهل تأتي الأن إليه ، إن كنت تعاني من مثل هذا الأمر ، فهو الرب القدير خالقك وهو الوحيد القادر علي تغيير قلبك وحياتك بالكامل ، يقول الكتاب أن الرب شفي كثيرين ، وكل المحتاجين إلي شفاء " فالجموع إذ علموا تبعوه.فقبلهم وكلمهم عن ملكوت الله.والمحتاجون الى الشفاء شفاهم " لو 9: 11 فهل تحتاج إلي شفاء المسيح الأن ، اقبل إليه وثق بأنه يحبك . وأما انتم أيها الأحباء فابنوا أنفسكم على إيمانكم الأقدس مصلين في الروح القدس. واحفظوا أنفسكم في محبة الله منتظرين رحمة ربنا يسوع المسيح للحياة الأبدية. وارحموا البعض مميزين. وخلصوا البعض بالخوف مختطفين من النار مبغضين حتى الثوب المدنَّس من الجسد.. مدير موقع همسات حية |