أية كتابية و همسة حية من الروح القدس لك أنت شخصياً

رو 4:16 لهذا هو من الايمان كي يكون على سبيل النعمة ليكون الوعد وطيدا لجميع النسل ليس لمن هو من الناموس فقط بل ايضا لمن هو من ايمان ابراهيم الذي هو اب لجميعنا.

حُمي الانتحار طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ بقلم همسات حية   
Friday, 14 May 2010

حُمى الإنتحار

بقلم مدير الموقع

نقرأ اليوم في الصحف و نسمع في نشرات الأخبار عن وجود حالات متعددة لأناس أقدموا علي الانتحار و إنهاء حياتهم بمحض أرادتهم .. و ياللاسف تتزايد حالات الانتحار في البلدان المتقدمة بالمقارنة بالبلدان النامية و هي في تزايد مستمر ..اليوم نقف أمام موضوع جديد و هو الانتحار و رأي الكتاب المقدس فيه .. 

و لكن يبدو أن القدوم علي مثل هذا العمل الماجن ليس وليد فكرة فجائية لكنه غالباً ما يشير إلي خلل في الرؤية الذاتية للشخص لذاته من حيث تقدير الذات و الشعور بالرضا عنها. 

و هنا سوف نأخذ هذه المشكلة و نحللها معا بشكل كتابي .. الانتحار هو ببساطة قطع حبل الرجعة لبدء رحلة الأهوال التي وضع المنتحر على عاتقه قي حياته أن يتحملها في كل أبديته التعيسة  و التي لن تنتهي .. 

لقد صنع الرب لكل انسان خطة ليسير بها حياته و هذه الخطة تبقي للإنسان في فكر الله و يعيش الإنسان و خطة و جودة بجانبه .. إلا أن هذه الخطة لا يحدث لها تفعيل و إيضاح بالنسبة للشخص إلا في حالة أنه وضع حياته و فقاً للمخطط الأعظم أي بمعنى سلم قلبه و فكرة و حياته للرب من صنع الحياة له ..

و علي الجانب الأخر من يسير في العالم و لا يعرف هدف حياته و شكل الخطة التي رسمها الله لحياته من خلال قبول المسيح فتجده يسقط تحت ميزان إدانة نفسه و إدانة المجتمع الذي يعيش فيه .. 

غالباً ما يكون ذلك المسكين من يفكر في الانتحار قد بحث كثيراً عن السلام الداخلي الحقيقي الذي يهدأ معه ضميره لكنه فشل و ذلك بسبب ثقل الخطية أو المشاكل التي ظهرت و تسببت بسبب عدم وضوح خطة الله له .. فهو لا يعرف لماذا هو موجود و ماهو دوره و هدفه في الحياة .. 

سهم ينطلق بدون هدف .. له قوة دافعة لكنه بعد مسافة يسقط و لا يصيب شيئاً .. الشخص اليائس هو عرضة لأن يدمر نفسه بسبب وضعه يداه على أذنيه فلا يسمع صوت الله له.. 

خطورة الانتحار  

في الحقيقة خطورة الانتحار لا تكمن فقط في الانتحار كفعل أجرامي رهيب فقط لكنها تكمن أيضاً فيما يأتي و يترتب على هذا الفعل .. 

أتذكر قصة يهوذا الاسخريوطي في الكتاب المقدس .. ذلك اليائس الذي كان يسير أسماً مع الرب يسوع و كان يسرق صندوق الواردات و المنصرف و كان يغش حتى نفسه .. كان يسير بجوار الرب ذلك المخطط الأعظم للحياة لكنه لم يسلم قلبه حقيقة له .. 

هذا قد أعطاه الرب  فرصاً كثيرة من خلال النظرات و لغة الوجه لكنه لم يفهم حتى أعطاه الرب فرصة أخيرة في العشاء الأخير ..كان الرب يعلم أنها الفرصة الأخيرة الذي يمنحها له قبل أن يأتي الوقت و يشنق يهوذا نفسه ..

لقد غمس الرب الطعام و أعطاه لكي يذكره أنه هو هو نفسه صاحب الحياة و النعم ..الذي  دوماً يشبع كل حي رضا .. و كأنه كان يريد أن يقول له " يا يهوذا أتري أنك حي يمكن أن تأكل و تأخذ و تقبل .. أنتهز فرصة محبتي و تب ".. أخذ اللقمة يهوذا و مضي ليكمل مسيرة إنتحاره " فبعد القمة دخلة الشيطان فقال له يسوع ما أنت تعمله فأعمله بأكثر سرعة " يوحنا 13 : 27 

بدلا من أن يقدم يهوذا توبة عن خطاياه و عن تعديه ضد شخص الرب يسوع تعدي يهوذا علي الحياة التي و هبها الرب له ..الشخص الذي يفكر في الانتحار يقدم علي خطية رهيبة  و غير قابلة للغفران عواقبها تتغلغل في دنياه و أخرته.. 

ما هي علاقة الانتحار بالتجديف على الروح القدس ؟ 

يسأل الكثيرون عن خطية التجديف علي الروح القدس و آخرون يتسألون ما هي الخطايا الكبيرة و الخطايا الصغيرة ؟ .. الحق الكتابي يعلمنا أن الخطية هي الخطية و جميعها مميت و أجرته الهلاك الأبدي ..

" لذلك أقول لكم كل خطية و تجديف يغفر للناس و أما التجديف على الروح القدس فلن يغفر للناس و من قال كلمة على أبن الإنسان يغفر لهو أما من قال عن الروح القدس فلن يغفر له في هذا الزمان و لا في الآتي" متي 12 : 31 - 32 

التجديف على الروح القدس ليس هو إنكار كونه أقنوماً معادلاً للأب و للرب يسوع لقد فعل الهراطقة ذلك و تابوا و نالوا نعمة الخلاص و دخلوا إلي الحياة  لكنه رفض خطة الله و عمله في الإنسان رفضاً كاملا إلى أخر لحظة في الحياة و لما كان الانتحار من شأنه أن ينهي حياة الإنسان ليجعل الروح القدس واقفاً أمام أتمام العمل الذي أوكله و أرسله من أجله الله الآب و هو  أن يخبر عن الرب يسوع ..  

من هذا المنطلق يمكن أن أقول أن الانتحار هو الطريق القصير للتجديف علي الروح القدس و بالتالي عند موت الإنسان لا يكون هناك فرصة للرجوع مرة أخري و من ثم يموت بخطيتة فلا يغفر له .. أمر رهيب !! أليس كذلك ؟ كان يهوذا غبياً جداً و هو صورة باقية لكل إنسان يعتقد أن ليس له رجاء ..

لقد قال الرب يسوع مهما رفضناه و اشتركنا في صلبه و قلنا فيه كل أمر كاذب و جدفنا عليه فهو يستطيع أن يغفر لنا .. لأنه يحبنا .. كانت الفرصة لازالت عند يهوذا للتوبة و الرجوع لحضن الأب .. لكنه تجاوز و جدف على الروح القدس و هنا صار تحت دينونة ما فعله في هذا الدهر و أمام دينونة الدهر الأتي أو الأبدية التي لا تنتهي ..

" أما من قال عن الروح القدس فلن يغفر له في هذا الزمان و لا في الآتي" متي 12 : 32 

إن مات الإنسان و لم يكن قد سلم قلبه للرب يسوع فلن يكون هناك مبشر بالخير  عن مستقبل حياته الأبدي .. 

أسباب الانتحار

  • الفهم الخاطئ لمحبة الله و خطته في الحياة.
  • عدم وجود الله  في حياة الإنسان الخاطي.
  • عدم تمتع الإنسان بمحبة الرب يسوع و الآخرين .. فالآخرين ينبذونه و هو ينبذ نفسه.
  • عدم و جود وسط  اجتماعي نظيف و دافئ.. التفكك الأسري.
  • حالات الاكتئاب النفسي المصاحبة لغياب الشمس في البلدان الباردة .
  • تبني أساليب عيش خاطئة و الشعور الدائم بالامتلاك الشخصي للذات .
  • وجود مشاكل لا حل لها في نظر الضحية و البقاء في هذه المشاكل .
  • عدم وجود أي واعز ديني أو اجتماعي لدي الشخص أو شكل محدد يضع فيه سلوكياته و قيمه ..
  • غياب الرؤية للشخص عن قيمته الحقيقية .
  • الفشل الاجتماعي و الدراسي و التجارب العاطفية الفاشلة.
  • أصحاب السوء و الكلام السلبي من الأصحاب و الوالدين .. أنت فاشل و لن تنفع في شيء و كلمات مثل هذه على طول الخط.
  • الخوف من العذاب و الإيذاء النفسي و نظرات الإدانة و السجن .
  • الهروب من الذات و من المشاكل التي تنتج عن عدم توافق الإنسان مع ذاته.

   الحل هو .. 

  • أنت تحتاج للرب يسوع أن يمسك دفة حياتك.
  • أبتعد عن الكلام السلبي عن النفس و عن من يتكلمون علي حياتك بشكل سلبي.. كلها رسائل كاذبة عى حياتك.
  • أعرف أن حياتك في كل وقت هي ليست ملكك و أن الجسد الذي تعيش فيه ليس هو عدوك و لا نفسك و لا روحك بل إبليس هو من يريد أن يهلكك.
  • تذكر دائما أن الرب يحبك و هو في صفك و ليس ضدك .
  • تذكر أن كل ما في العالم لا يساوي أبداً حياتك و أن ليس هناك إنتحار بدون آلم .. الانتحار ليس نهاية لأتعابك و اكتئابك بل هو بداية رهيبة لرحلة الأهوال ..

 أن تأخذ اللقمة من يد السيد الرب بفرح و تطلب من الرب أن يسامحك و يهبك الحياة الجديدة .. الفرصة الثانية و أن تكون أبناً له .. هو يسامحك عن جميع الإهانات و التجديف التي نطقتها عنه عن جهل .. هو يحبك أكثر جداً مما تفتكر .. لن يسع عقلك مفهوم حبه لنا و لن ندرك الغرض الذي من أجله أدركنا السيد .. إلا من خلال الاتحاد الكامل به ..

تب عن كل فكر زرعه إبليس العدو الذي منذ البدء و هو يعمل بكل جهد و خبرة علي تدمير مخطط الله للإنسان .. لكن هيهات و قد غمس الرب اللقمة و مدها لكل واحد فينا لتكن له الحياة .. جاء الرب يسوع لكي يأخذ حكم الانتحار منك و منى و يحمله في جسده على الخشبة .. لكي ينجو أحباؤه من الموت و تصير لهم الحياة الأبدية ..  

تعال صلي معي هذه الكلمات :  

أشكرك أيها الرب يسوع لأنك لازلت واقفاً و لم تولي الظهر لي كما فعل الجميع..  

أعترف لك بذنبي و خطيتي و تجديفي عليك كل الوقت ..

أغفر غرور قلبي لكوني يوماً فكرت في إنهاء حياتي بالانتحار ..

شكراً أنك لم تدعني أموت في خطيتي ..

ها أنا اليوم أضع حياتي في يديك و أقول لك أنني لست بقادر أن أديرها ..

خذها و أدر دفتها لكي تبحر سفينتي في الاتجاه الصحيح..

شكراً لك لأنك تقبلني كابن لك و سوف أعيش و فقاً للخطة التي وضعتها

أنت لحياتي معك إلى الأبد  

 

مدير موقع همسات   

حُمي الانتحار

 

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
يرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.

busy
آخر تحديث ( Thursday, 20 May 2010 )
 
< السابق   التالى >