أية كتابية و همسة حية من الروح القدس لك أنت شخصياً

جا 4:15 رأيت كل الاحياء السائرين تحت الشمس مع الولد الثاني الذي يقوم عوضا عنه.

عهد الشجرة الواحدة..بقلم مدير الموقع طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ همسات حية   
Wednesday, 14 July 2010

عهد الشجرة الواحدة .. للمتميزين

عهد الشجرة.. بقلم مدير الموقعقصة عجيبة جداً .. غنية في معناها .. في الحقيقة .. .هي كل شي ..لذلك إن أردت أن تقرأ هذه القصة و هذا التأمل عليك أن تعرف شيئاً و هو أن هذه القصة هي قصة رواية الأجيال و قصة كل العصور .. فقط إن كنت لا تؤمن بالرب يسوع مخلصاً ورباً .. ربما هذه القصة سوف تحملك حملاً على الإيمان أن فتحت ذهنك .. لكن أن أردت أن تحتفظ بما لديك من مخلفات أيمانية غير واضحة المعالم  فيمكنك أن تنتقل لمقال أخر لقرأته .. لأن ببساطة هذا المقال يحمل في طياته كل شئ ..إن أرددت أن تدخل  هذا التحدي فاقرأ المزيد..

 

قابل الله العديد من المرات أحباؤه في الكتاب المقدس بشكل شخصي إلا هذه المرة فقد كانت مقابلة المقابلات التي لم يكن حتى يحلم بها إبراهيم أو يتوقع أن تكون على حائط خياله ..

جاء الرب إلى إبراهيم و قابلة مقابلة خاصة جداً فيها أعلن الرب عن السهم المخفي في كنانته!!..

أتكلم عن مقابلة سفر التكوين الإصحاح الخامس عشر ..

لكن يا تري ما هو هذا السهم الذي كان يخفيه الرب في كنانته ؟؟

كان المشهد هكذا .. أبرام يجلس حزيناً  ففي رأسه أفكار كثيرة تدور و لا يجد لها نهاية .. هناك مشكلة .. هو لا يريد أن يمضي بلا أبن يرث ثروات بيته و بلا سند أو ترس يقف في ظهره ..كان يريد أن يكون أباً .. و مع تراكم هذه الأفكار تولدت لدي أعماق أبرام مشاعر الخوف و عدم الثقة .. وهنا جاء له الرب الذي كان يعرف أن الخوف هو بداية انهيار الإيمان ..

كان أبرام يتعامل مع الرب بالإيمان الذي برره أمام الله عب 4 : 20 .. لذا جاء الرب لأبرام هذه المرة ليعلن له عن أمر بالفعل عجيب ورهيب لكن لاستيعابه يحتاج إبراهيم أن يمضي قدماً في ذات الإيمان الذي كان يتكلم به و يعيشه ..

"صار كلام الرب إلى أبرام في الرؤيا قائلاً لا تخف يا أبرام أنا ترس لك أجرك كثير جداً ".. كانت هذه الكلمات بها الحل لمشكلة أبرام و قد ظن أن الرب لم يكن يعرف ما يدور في قلبه .. أراد الرب أن يؤكد له أنه لم ينساه و أنه قد أعد له الكثير الذي يجب أن يراه أبرام ..

"فقال أبرام أيها السيد الرب ماذا تعطيني و أنا ماض عقيماً و مالك بيتي هو اليعازر الدمشقي"..كلمات خاصة جداً بل في الحقيقة عجيبة جداً ..  

ماذا تعطيني؟؟ و الأعجب أن يقولها الإنسان للرب مصدر العطاء . و لا غرابة أن يقولها أبرام و قد بدأ الخوف يطرق أفكاره .. الخوف هو المعطل الأعظم لعرقلة مسيرنا مع الرب بالكيفية التي يريدنا أن نسير بها معه .. 

أحياناً نتكلم بمثل هذه الكلمات ذاتها لله .. نتظلم من أمور نجوز فيها غير ناظرين إلي غاية محبته التي ترافقنا طول الطريق .. الم يقل الرب لأبرام أجرك كثير عندى !!بل يسترسل أبرام في إلقاء شكواه و يقول الكتاب " و قال أبرام أيضاً إنك لم تعطني نسلاً و هوذا أبن بيتي وارث لي " لاحظ كلمة .. أيضاً ..

نفس المنطق الذي نكلم به الرب أحيانا " أنت و أنت و أنت و مش بس كدة ....." كلام مؤلم جداً  موجه لشخص ملأن محبة وفيض .. ابراهيم كان يريد أن يسكب شكواه أمام الرب و كان لديه تسأولات .. " لماذا إن كان الرب بهذه الروعة و الرأفة و التحنن لماذا لا يشعر بي .. لماذا أجد الفشل بدل النجاح وأيضاً  الإخفاق بدل الانتصار ؟؟ و أيضاً و أيضاً و أيضاً  "..

أليست هذه كلماتنا  أيضاً؟ 

" فإذ كلام الرب إليه قائلاً لا يرثك هذا بل الذي يخرج من أحشائك هو يرثك " ..

لا تخف يا أبرام و أن كنت تنظر دائما لما لك في الأرض فسوف يرثك نسلك الذي سيأتي على الأرض منك .. لكن تعال معي أريد أن أعلمك أن تنظر إلى ما هو فوق إدراكك الأرضي .. تعال و أنظر النسل الذي أسر به .. النسل السماوي .. هذا النسل تكون أنت مصدره لكنه يكون نسلاً سماويا لا ينتمي للأرض ..

و هنا يقول الكتاب هذا التعبير الفريد " ثم أخرجه إلى خارج و قال أنظر إلى السماء و عد النجوم إن أستطعت أن تعدها و قال هكذا يكون نسلك " ..

أخرجه الرب من نظرته المحدودة التي كانت منصبة علي بيته و أهله و أغنامه و بقرة و ما في يده من غنى ليريه أن هناك عنى أعظم و أعظم بما لا يقاس .. و هنا صَّعَبَ السؤال الرب عليه و قال له " عد النجوم إن أستطعت أن تعدها" ..

كان الرب يتكلم عن نجوم تدور في أفلاكه .. و هو يعرفها منذ الازل و ستكون معه إلي الأبد .. لم يكن يتكلم عن شعب إسرائيل لكنه كان يتكلم عن شعبه المفتدى بدم نفسه ..دم العهد..

كان لأبرام الذهن الواعي و القلب الفاهم لما يتكلم لله .. علم أن الموضوع ليس مجرد أرث أو شخص يخلفه بل الأمر أعظم من هذا بكثير جداً و أن كان الرب سوف يعطيه سؤل قلبه بما يخص الأرض .. يعطيه أبناً من أحشاؤه .. ليخرج من نسل هذا الابن الوريث الحقيقي الذي يأتي بذلك النسل الذي تدور أفلاكه في محضر الله إلى الابد .. نسل يسوع المسيح ..

لم يجد أبرام شكلا أخراً يتجه إليه بعد هذا الإعلان الرهيب  إلا أن يعود و يتحدث باللغة التي يحبها الله " فأمن بالرب فحسب له براً " .. امن بأن هناك وريث حقيقي سوف يأتي من نسله .. هو أبعد بكثير أن يكون وريثاً أرضياً.. أمن أن  الرب يعرف أفضل أن يخطط شكل المسير إليه حيث يسكن خلف الأفلاك و النجوم .. 

ولكن كيف يكون الامر .. 

"و قال له أنا الرب الذي أخرجك من أور الكلدانيين ليعطيك الأرض"  لم يفهم  أبرام و عاد يسأل" أيها السيد الرب بما أعلم أنى أرثها "  

و هنا كإجابة بدأ الرب يعطي له درساً عملياً بالصوت و الصورة ..

درساً عن نوع جديد من الذبائح لا تحتاج إلى مذبح أو بخور .. بدأ يعلن لأبرام عن سر ذلك السهم الذي يقبع في كنانته .. ولكن بدون شرح لان الإيمان يتضمن أن يُنتظر و يُفهم  من خلال تثبيت العيون على الرب..

" فقال له خذ لي عجلة ثلثية وعنزة ثلثية وكبشا ثلثياً ويمامة وحمامة.فأخذ هذه كلها وشقها من الوسط وجعل شق كل واحد مقابل صاحبه وأما الطير فلم يشقه فنزلت الجوارح على الجثث وكان أبرام يزجرها" ( تك 15: 9 – 11) 

الموضوع يبدو وقد أصبح معقد .. لا بالعكس بهذا العمل أعلن الله عن ما في جعبته .. أمر الرب أبرام أن يأتي بعجلة و عنزة و كبش و يمامة و حمامة ..الثلاثة الاولين تشترك في صفات أنها ذات ثلاثة سنوات و تجمع بين الهيئة الإلهية ( العجلة.. تذكر الشعب فيما بعد طلبوا من هارون أن يصنع لهم عجلا ليعبدوه كإله  ) و بين  التكريس والقوة و الفتوة و البديل ( الكبش  بقرنيه المشتبك بين الاغصان كبديل لأسحق و المكرس للذبح ) و الادانة ( العنزة و هي من الجداء محط الادانة مت 25 :33 ) وبين الوداعة و الطهارة ( الحمامة ) و بين الضعف و الحزن ( اليمامة ).. 

تشكيلة عجيبة جداً.. لكن ما حدث كان تمثيلاً  عن الجميع في ذبيحة واحدة كانت تجمع بين الهيئة الإلهية و التضحية البديلة عن جميع المدانين و الضعفاء في وداعة و طاعه.. كان عمر هولاء الذبائح ثلاث سنوات و هي عقود المسيح الثلاثة التي قضاها بيننا على الارض .. 

جاء أبرام و شق هذه الذبائح ذات الثلاث سنوات من المنتصف .. ليعلن له الرب عن أنه قد أعد سهماً مبريا .. تدبيراً أزلياً به يشق هذه الذبيحة إلي نصفين " في ظل يده خبأني و جعلني سهماً مبرياً في كنانته أخفاني ". أشعياء 49 : 2 

ربما لم يفهم أبرام سبب طلب الله أن يشق هذه الذبائح من المنتصف و يضع كل نصف مقابل لاخر بهذا الشكل لكنه كان يعرف أن للرب قصد .. 

كانت هذه الذبائح هي رمزاً واضحاً جداً لتلك الذبيحة الموحدة الواحدة التي لم تكن تحتاج إلى مذبح أو بخور أو طقوس .. " و أما هذا فبعدما قدم عن الخطايا ذبيحة واحدة جلس إلى الابد عن يمين الله "عب 10 : 12 

لقد شق  يسوع و انسكبت كل أحشاؤه في داخله من أجل أن يصنع لنا الطريق.. طريق المصالحة و الإرث الحقيقي مع الآب .. مات على الصليب و كأنه فعل جرماً بين الأشرار الذين يموتون في نصف أيامهم .. لقد أرتضي الله أن يشقه من المنتصف على الصليب من أجل أن يأتي من خلاله نسل سماوي .. السهم الذي كان الرب يخفيه في كنانته كان مبرياً و هدفه أن يشق ذاته..

جاءت الجوارح لتلتهم من الذبيحة كجماعة من الكلاب و الأشرار أحاطت بالذبيحة " لأنه قد أحاطت بي كلاب جماعة من الأشرار أكتنفتنى ثقبوا يدي ورجلي " ( مزمور 22 : 16) 

كانت هذه هي الإجابة لأبرام ..  

"يا أبرام لن يكون هناك وعد بالبركة دون أن يكون هناك قبول حقيقي للعمل الذي أعددته بدم أبنى الحبيب .. لن يكون لك نسلاً سماوياً دون أن يولد من فوق .. حيث يأتي وريثي .. أنت يا أبرام تكلمت عن وريثك .. لكن لم تسألني عن وريثي .. هو أبني الوحيد أعلان ذاتي .. أنا هو .. من يولد منه هو يرثني .. يرث الحياة الأبدية .. و  لا يولد أحد خارج هذه الذبيحة .." 

"أما الطير فلم يشقه " كان الطير و هو الجزء الوحيد في تلك الذبيحة الواحدة الذي كان يستطيع الطيران .. أراد الله أن يبقي الطير بجناحيه ليعلن لنا أن أبنه الوحيد كان قادراً أن يرفض أن يكون له هذا المصير علي الصليب فهو يستطيع التخلي عن هذا العمل .. له جناحي الإرادة الكاملة علي التنحي و الطيران بعيداً .. لكنه أرتضي أن يذبح وهو بكامل أرادته من أجل أحبائه .." ليس احد يأخذها مني بل أضعها أنا من ذاتي.لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن آخذها أيضاً.هذه الوصية قبلتها من أبي" يوحنا 10 :18 

وهنا بدأ الرب يأخذ أبرام في سبات ويشعر أبرام برعبه عظيمة واقعة عليه .. وشرع يقول له عن ما سوف يحدث مع نسله الارضي و عن تغربه في أرض مصر و عن أزلالهم أربعمائة سنة ..و عن مصير أبرام و عن مضيه بشيبة صالحة لينضم إلى آبائه الراحلين ..    

"ثم غابت الشمس فصارت العتمة " .. بالتأكيد كان يجب  أن تغيب الشمس عندما تأتي الشمس الحقيقية .. شمس البر و الشفاء .. كان يجب أن يعلن يسوع في هيئته الالهية .. كان يجب أن يأتي اللاهوت و يظهر في وسط الناسوت " الذبيحة المشقوقة ".. 

" و إذ تنور دخان و مصباح نار يجوز بين تلك القطع " .. هل رأيت .. هذا كان رمزاً لحضور اللاهوت بكل ملئه في الناسوت .. لم يفارق اللاهوت ناسوت الذبيحة .. كان معها كل الوقت لكن بسبب الشمس لم يكن ذلك اللاهوت يظهر .. كان يجب أن يخفي الله الشمس و يصيرها عتمه لكي يري أبرام ذلك النور المبهر .. نور تجلي عظمة الرب يسوع الذي وضع نفسه حتى الموت لكي يهبنا كل شيء للتمتع الأبدي ..بهذه الذبيحة  .. المسيح المذبوح ..يمكن فقط لأبرام أن يكون له نسل بركة تطول أيامه ..وبدونها لن تكون هناك أي بركة حقيقية.. 

ميثاق المواثيق 

بعدما رأى أبرام هذا المشهد المُبهت لم يستطع أن يعلق أو يقول شيئاَ كان فقط متهللاً و فرحاً.. الكلام واضح جداً فهو يسمع الرب يتحدث و يري في ذات الوقت لاهوته يجوز بين القطع ..

لقد قال الرب يسوع " أبوكم ابراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى و فرح " يوحنا 8 : 56  أنظر يقول الرب يسوع " يومي " اليوم الوحيد الفريد في كل الكتاب المقدس و هو يوم الصعود على صليب الجلجثة ..هذا هو اليوم المفرح حقيقة .. و توالت المرات التي يرى فيها إبراهيم  الرب يسوع ( أقرأ الاصحاح التالي تكوين 16 ).. 

لم يكن لإبراهيم  الحق في أن يري جلال الرب يسوع إلا في حاله تمتعه بأن يرى الذبيحة..هذا هو الميثاق أن يكون لنا الحق في أن ندخل الحضرة الإلهية.. بدون خلاص المسيح لا يمكن لنا أن نقترب من الله البتة .. لقد قالها بالفعل

" لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً " يوحنا 15 :5 

" و في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام ميثاقاً قائلاً لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر الى النهر الكبير نهر الفرات. القينيين والقنزّيين والقدمونيين والحثّيين والفرزّيين والرفائيين والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين".. 

هذا كان الميثاق أن يعطي الرب الأرض لنسل البركة الذي سيأتي من أبرام .. و لكن أي أرض .. هل كان يتكلم عن الأرض التي نعيش عليها اليوم ؟؟ بالتأكيد لا .. لم يكن الرب يقصد هذه الارض و لا حتى نهري الفرات أو النيل كما سنري في السطور القادمة.. دعنا نفتح أعيننا و نري المشهد من وجهه نظر الرب ..

تذكر أن موضوع الميثاق استلزم من الرب أن يقول لأبرام أنظر إلى السماء .. فالموضوع سماوي و ليس أكثر من ذلك .. يقول الرب

" لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر الى النهر الكبير نهر الفرات "

أي أن هناك نهرين .. و لكن أي نهرين ؟؟

بالتأكيد ليسوا هذين النهرين هما المقصودان لأنه ببساطة نهر مصر هو المعروف بالنهر الأطول في العالم و الأكبر بما لا يقاس و بالتالي هو اكبر من نهر الفرات كما هو مُسلم به .. لكنهما كانا رمزاً أرضياً فقط .. الحديث عن الأنهار يذكرني بكلمات الوريث الوحيد الرب يسوع عندما قال:

" من أمن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه أنهار ماء حيّ" يوحنا 7 : 38 

هذا كان عن النهر الأول ..

نهر ينبع من داخل أعماق بطن كل مؤمن حقيقي و مصدر هذا النهر هو  ينبوع الماء الذي يعطيه الرب يسوع لإنسان بمجرد قبوله إياه.. و هو النهر الصغير الذي يقود إلى النهر الكبير حيث ينبع عرش الله الأب و الخروف " بل الماء الذي أعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع إلى حياة أبدية " يوحنا 4 : 14 

أما عن النهر الثاني .. فنجده في أخر الاية السابقة " ينبع إلى حياة أبدية " .. لماذا صارت الصورة هكذا ؟؟ ببساطة تعال معي إلي سفر حزقيال و الاصحاح ال 47 و مع الاصحاح الاخير من سفر الرؤية. 

يتكلم في هذا الإصحاح عن مياه خارجة من تحت عتبة البيت " عرش الله " و يقول عن هذه المياه  " و إذ بنهر لم أستطع عبوره لأن المياة طمت مياة سباحة نهر لا يعبر "

و بعدها يتكلم عن شواطئ النهر و عن الأشجار الكثيرة المغروسة على ضفتيه

 " وعند رجوعي إذا على شاطئ النهر أشجار كثيرة جدا من هنا ومن هناك.وقال لي هذه المياه خارجة الى الدائرة الشرقية وتنزل الى العربة وتذهب الى البحر.الى البحر هي خارجة فتشفى المياه. ويكون أن كل نفس حية تدب حيثما يأتي النهران تحيا ويكون السمك كثيرا جدا لان هذه المياه تأتي الى هناك فتشفى ويحيا كل ما يأتي النهر إليه" حزقيال 47 :7-9  

هذا النهر هو نهر الحياة الذي يشفي و هو نهر الإرث الحقيقي و خدمة الرب ..نهر الحياة الابدية ..

هنا لا يتكلم بالتأكيد عن أنهار أرضية

" وعلى النهر ينبت على شاطئه من هنا ومن هناك كل شجر للأكل لا يذبل ورقه ولا ينقطع ثمره.كل شهر يبكر لان مياهه خارجة من المقدس ويكون ثمره للأكل وورقه للدواء هكذا قال السيد الرب.هذا هو التخم الذي به تمتلكون الارض بحسب اسباط اسرائيل الاثني عشر.يوسف قسمان" 

هذا كان النهر الثاني ..

لكن السؤال هنا هل يتلاقى النهران .. النهر الذي ينبع من الماء الحي الذي يسكن في الإنسان المؤمن و نهر الحياة الأبدية ..نعم شكراً لله أن النهران يتلاقيا و هنا يحدث الاتحاد الكامل بيننا كأولاد مولودين من فوق و بين كوننا ورثة للملكوت في المسيح يسوع .. نحن الأشجار المغروسة التي مُعين لها أن تأتي بثمر و شفاء لكل الأمم.. في سفر حزقيال و قبل أن يأتي رب المجد ليقدم ذاته ليصنع ذبيحته الموحدة .. كانت الأشجار تنمو علي ضفاف النهر كل واحدة على حده .. لكن جاء الرب يسوع في ليوحد هذه الأشجار في شجرة واحدة في ذاته في عهد أبدي لا يزول و لا يُنقض .. المنبع و المصب .. ففي سفر الرؤيا نقرأ :

" وأراني نهرا صافيا من ماء حياة لامعا كبلّور خارجا من عرش الله والخروف في وسط سوقها وعلى النهر من هنا ومن هناك شجرة حياة تصنع اثنتي عشرة ثمرة وتعطي كل شهر ثمرها وورق الشجرة لشفاء الأمم ولا تكون لعنة ما في ما بعد وعرش الله والخروف يكون فيها وعبيده يخدمونه"  رؤيا 1-3 

هل رأيت هنا لا يوجد ذكر لأشجار بل شجرة واحدة .. جاء الرب يسوع لكي يُجَمِع الجميع فيه ..جاء لكي يعلن عن محبه الله التي لا يعبر عنها بأي طريقة إلا عن طريق الصليب و الذبيحة المشقوقة .. " من لا يجمع معي فهو يفرق " مت 12 :30 ..

هو يريدنا أن نجمع معه كل هولاء الذين يقعون بين النهرين نهر نبع الفرح و نهر الشفاء.. يجب أن نعمل معه في أخراج السمك على كل أنواعه " القينيين والقنزّيين والقدمونيين والحثّيين والفرزّيين والرفائيين والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين" ..

كم هو أمتياز أن نصير مطعمين في تلك الشجرة .. من خلال ثباتنا في المسيح يسوع .. 

تعال معي نصلي هذه الكلمات : 

سيدي الرب أشكرك لأنك فتحت عيناي على كلمتك

سامحني أنني لم فهم أنك أنت الإله الحقيقي من أتيت لتقدم ذاتك عني

شكراً من أجل أن هذا العهد ..

العهد الجديد بدمك صار لي حق الدخول فيه بسبب محبتك لي

شكراً لأنك لم تتكلم عن الاستحقاق كشرط لأن أدخل معك في عهد فأنا لا أستحق ..

هبني أن أزجر الجوارح و أعلمهم عن ذاتك من خلال النهر الذي يأخذنني من ذاتك إليك ..

هو يعلمني و يرشدني الطريق ..

ملكوت الله و هو المكان الروحي الواقع ين النهرين السماويين اللذان ينبعا منك و إليك و أرني كيف أنا سائراً فيهما معك ..

يمينك تقودني و شفائك يفوق في أعماقيهب لي أن أثمر و المس من حولي فيشفون ..

هبني أن أتمتع تماماً بسلطان وجودي فيك ..

يا شجرة العهد ..

شكراً لك لأنك وهبتني أن أكون فيك فلا ينتزع هذا الرجاء منى مهما حدث علمني أن أنظر جيداً أن كنت أفعل ما يحسن في عينيك .. 

علمني أن لا أجعلك في مقام الإله غير العادل الذي يصنع كما يريد فيمن خلقه و لا تلزمه معهم  أى رباطاتدعنى اري رباط المحبة كل حين ..

ليتنى أعرف كيف أترك نفسي لذلك النهر الصافي ..

ذلك الماء الحي أن يأخذنني إليك لكي أعرفك وأصير ككوكب منير  كما أنت في ضياء الفلك  لأعكس نورك أنت شمس البر و الشفاء كما أنت رأيت أن أكون فيك ..

" و الفاهمون يضيئون كضياء الجلد و الذين ردوا كثيرين إلى البر كالكواكب إلي أبد الدهور " دانيال 12 :3

عهد الشجرة الواحدة

آخر تحديث ( Monday, 19 July 2010 )
 
التالى >